الشهيد الثاني

112

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بل لو تزوّجت جاز لها تغسيله وإن بَعُد الفرض . وكذا يجوز للرجل تغسيل مملوكته غير المزوّجة وإن كانت امّ ولد ، دون المكاتبة وإن كانت مشروطةً . دون العكس ؛ لزوال ملكه عنها . نعم ، لو كانت امّ ولدٍ غير منكوحةٍ لغيره عند الموت جاز . « ومع التعذّر » للمساوي في الذكورة والأنوثة « فالمَحرَم » - وهو : من يحرم نكاحُه مؤبّداً بنسبٍ أو رضاعٍ أو مصاهرة - يُغَسِّل مَحرمَه الذي يزيد سنّه عن ثلاث سنين « من وراء الثياب » . « فإن تعذّر » المحرَم والمماثل « فالكافر » يُغسِّل المسلم « والكافرة » تغسِّل المسلمة « بتعليم المسلم » على المشهور . والمراد هنا صورة الغُسل ، ولا يعتبر فيه النيّة ، ويمكن اعتبار نيّة الكافر كما يعتبر نيّته في العتق . ونفاه المحقّق في المعتبر ؛ لضعف المستند « 1 » وكونه ليس بغسلٍ حقيقي لعدم النيّة « 2 » وعذره واضح . « ويجوز تغسيل الرجل ابنة ثلاث سنين مجرّدةً . وكذا المرأة » يجوز لها تغسيل ابن ثلاث سنين مجرّداً وإن وجد المماثل . ومنتهى تحديد السنّ الموتُ ، فلا اعتبار بما بعده وإن طال . وبهذا يمكن وقوع الغُسل لولد الثلاث تامّةً من غير زيادة ، فلا يَرد ما قيل : إنّه يعتبر نقصانها ليقع الغُسل قبل تمامها « 3 » . « والشهيد » وهو المسلم - ومن بحكمه - الميّتُ في معركة قتالٍ أمر به

--> ( 1 ) راجع الوسائل 2 : 704 ، الباب 19 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) المعتبر 1 : 326 ، قال في ضعف المستند - بعد أن نقل الحديثين - : السند في الأوّل كلّه فطحيّة ، والثاني رجاله زيديّة ، وحديثهم مطرَّح بين الأصحاب . ( 3 ) قاله المحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 364 .